التحالف المسيحي يطلق “مبادرة تلكيف” للدفاع عن الوجود التاريخي للمسيحيين وصون التنوعالديموغرافي في سهل نينوى

انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والقومية والإنسانية، وفي اجتماعه الشهري الدوري، أعلن التحالفالمسيحي إطلاق “مبادرة تلكيف، وهي مشروع وطني شامل يهدف إلى حماية الوجود التاريخيللمسيحيين، وصون الهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطقهم، ولا سيما في سهل نينوى، بما يعزز مبادئالعدالة وسيادة القانون والتعايش.

وقد اختير اسم “تلكيف” لهذه المبادرة، لما تمثله هذه البلدة الكلدانية العريقة من قيمة حضاريةوتاريخية ووطنية، ولما تواجهه اليوم من تحديات تمس تركيبتها السكانية وهويتها التاريخية، بما يجعلهارمزاً لمعركة الدفاع عن الحقوق المشروعة لجميع أبناء شعبنا.

(رؤية المبادرة)

تنطلق مبادرة تلكيف من إيمان راسخ بأن حماية التنوع الديموغرافي والثقافي ليست قضية تخص مكوناًبعينه، وإنما هي مسؤولية وطنية وإنسانية، لأنها تمثل أحد أهم مقومات استقرار العراق ومستقبلهوخاصة لما تعرض له الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن من تدمير لمناطقهم وتهجير لشعبهم إبانالاحتلال الجائر لمناطقهم من قبل تنظيم داعش الارهابي.

ولهذا، فإن المبادرة تتضمن برنامجاً متكاملاً من المسارات:

• المسار القانونيللدفاع عن حقوق الملكية واستعادة الحقوق المغتصبة وفقاً للدستور والقوانينالنافذة.

  • المسار السياسي، لإيصال الصوت المسيحي لشركائنا في الوطن ولتعزيز الشراكة الوطنية وحمايةالحقوق الدستورية للمكونات الأصيلة.
  • المسار الاقتصاديلدعم صمود أبناء المنطقة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل.
  • المسار الاجتماعي والثقافي، للحفاظ على الهوية والتراث والوجود التاريخي.
  • المسار الشبابي، لتمكين الأجيال الجديدة وربطها

بأرض الآباء والأجداد.

• المسار الدوليللتواصل مع المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والجهات المعنية بحقوقالإنسان وحماية الأقليات والشعوب الأصلية.

(الخلفية القانونية)

إن جانباً مهماً من التحديات التي يواجهها أبناء سهل نينوى اليوم يعود إلى السياسات الديموغرافية التيانتهجها النظام السابق، والتي استهدفت العديد من مناطق السهل منذ تسعينيات القرن الماضي.

ومن أبرز تلك الإجراءات قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (117) لسنة 2000، الذي ترتبت عليه آثارخطيرة تمثلت بوضع يد الدولة على مساحات واسعة من الأراضي في تلكيف وتلسقف والحمدانية وبرطلةوكرمليس وباطنايا وغيرها، الأمر الذي أدى إلى حرمان آلاف المواطنين من الانتفاع بأملاكهم الموروثة عبرالأجيالكما شمل توزيع نحو (1600)

قطعة سكنية في تلكيف ضمن تلك الإجراءاتوقد أُلغي هذا التوجه لاحقاً بموجب القانون رقم (12)

لسنة 2004، إلا أن العديد من آثاره العملية والإدارية ما زالت قائمة في بعض الدوائر، الأمر الذييستدعي معالجة قانونية وإدارية شاملة تضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها.

ويؤكد التحالف المسيحي بتمسكه ببنود الدستور العراقي والتي تكفل حماية الملكية الخاصة، ويرفضاستخدام السياسات العقارية أو الإدارية لتحقيق أي نغيير ديموغرافي، الأمر الذي يجعل إزالة الآثارالمتبقية لهذه السياسات واجباً دستورياً ووطنياً، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وسيادة القانون.

(أهداف المبادرة)

تهدف مبادرة تلكيف إلى:

• إزالة جميع الآثار القانونية والإدارية المترتبة على السياسات السابقة التي مست حقوق المواطنين فيمناطق سهل نينوى وإعادة إعمار مناطقهم التي دمرت وهجر شعبها قسرا.

• إعادة الحقوق العقارية إلى أصحابها الشرعيين

وفقاً للقانون.

• حماية الهوية التاريخية والديموغرافية للمناطق

المسيحية الأصيلة.

  • تعزيز بقاء المواطنين في أرضهم عبر توفير مقومات الحياة الكريمة والتنمية المستدامة.
  • ترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية واحترام التنوع الذي يشكل مصدر قوة للعراق.

(دعوة وطنية)

إن التحالف المسيحي يدعو جميع القوى السياسية، والمؤسسات القومية، ومنظمات المجتمع المدني،

والنخب الأكاديمية، والشخصيات الوطنية، وأبناء شعبنا في الداخل والمهجر، إلى الانضمام إلى

مبادرة تلكيف” ودعمها، باعتبارها مشروعاً وطنياً يهدف إلى حماية الإنسان والأرض والهوية، وإرساءالعدالة، وصيانة أحد أعرق مكونات بلاد الرافدين

التاريخية.

إن الدفاع عن تلكيف، وعن سهل نينوى، ليس دفاعاً عن مدينة أو مكون فحسب، بل هو دفاع عن العراقبوصفه وطناً للتعددية والتعايش، وعن حق جميع أبنائه في العيش الكريم فوق أرض الآباء والأجداد، فيظل دولة الدستور والقانون.

التحالف المسيحي

  • تموز ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top