تحلّ علينا ذكرى مذبحة قرية صوريا الكلدانية، التي وقعت في 16 أيلول/سبتمبر 1969، عندما تعرّضت القرية لهجوم نفذته وحدات من الجيش العراقي، وأسفر عن استشهاد 39 من أبناء القرية، بينهم تسع نساء، وأحد عشر طفلًا، والكاهن حنا قاشا. وتُعد هذه المجزرة واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق أبناء الشعب الكلداني في العراق.
وإذ نستذكر اليوم هذه الفاجعة الأليمة بكل حزن وإجلال، فإننا نؤكد أن مرور ستة وخمسين عامًا عليها لم يُنصف ذوي الضحايا، إذ ما زالوا ينتظرون إنصافًا حقيقيًا وردَّ اعتبارٍ يليق بتضحيات أحبّتهم.
ومن هذا المنطلق، نطالب الجهات الحكومية المختصة في العراق وإقليم كوردستان بما يأتي:
- تعويض ذوي الضحايا والمتضررين تعويضًا عادلًا ومنصفًا.
- منح أبناء قرية صوريا كامل حقوقهم القانونية والمعنوية، والاهتمام بإعمار القرية وتنميتها.
- رد الاعتبار لضحايا المذبحة، والعمل على معالجة آثارها النفسية والاجتماعية والمعنوية.
- شمول ضحايا المذبحة بقانون مؤسسة الشهداء، باعتبارهم من ضحايا النظام السابق.
- اعتماد 16 أيلول يومًا رسميًا لـ الشهيد الكلداني، تخليدًا لتضحيات أبناء شعبنا.
كما نرى أن مسؤولية متابعة هذه المطالب تقع على عاتق الأحزاب والتنظيمات الكلدانية والرابطة الكلدانية العالمية، من خلال تشكيل لجنة مشتركة تتولى التنسيق مع مجلس النواب العراقي وبرلمان إقليم كوردستان، والعمل على استصدار التشريعات اللازمة للاعتراف بالجرائم المرتكبة بحق شعبنا الكلداني بوصفها جرائم إبادة جماعية، وفقًا للمعايير القانونية والحقوقية المعتمدة.
وندعو كذلك أعضاء مجلس النواب العراقي وبرلمان إقليم كوردستان الذين يمثلون أبناء شعبنا إلى بذل كل الجهود لاعتماد 16 أيلول يومًا للشهيد الكلداني، ومخاطبة الجهات المختصة، ومنها وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في إقليم كوردستان، لإنشاء نصبٍ تذكاري يخلّد شهداء صوريا، يُصمَّم بأيدي فنانين من أبناء شعبنا الكلداني، ويجسد رموز هويتنا وتاريخنا.
إن إحياء هذه الذكرى ليس استذكارًا للماضي فحسب، بل هو تأكيد على حق الضحايا في العدالة، وحق الأجيال القادمة في معرفة الحقيقة، وصون الذاكرة الوطنية من النسيان.
المجد والخلود لشهداء صوريا، والرحمة لجميع شهداء شعبنا الكلداني.
الرابطة الكلدانية العالمية
