بمناسبة الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها المسيحيون والإيزيديون ومكونات عراقية أخرى على يد تنظيم داعش الإرهابي وأعوانه، والتي تصادف في الثالث من آب من كل عام، أقيمت في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا احتفالية لاستذكار الضحايا وتسليط الضوء على ما تعرض له أبناء هذه المكونات من قتل وتهجير واضطهاد.
وجاءت هذه المناسبة برعاية القنصل العام لجمهورية العراق في لوس أنجلوس وطاقم القنصلية، وبالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون والتراث، حيث دُعيت الرابطة الكلدانية – فرع كاليفورنيا للمشاركة وإلقاء كلمة المكون المسيحي، وقد ألقاها الأستاذ الدكتور غازي رحو، رئيس الهيئة الإدارية للفرع.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من رجال الدين المسيحيين والإيزيديين، يتقدمهم ممثل سيادة المطران عمانوئيل شليطا، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة من مختلف الطوائف، فضلاً عن رؤساء الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية في مدينة سان دييغو، وحشد كبير من أبناء الجالية العراقية بمختلف أديانهم ومكوناتهم.
واستُهلت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري العراقي، تلاه الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح جميع الشهداء الذين سقطوا نتيجة الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها أبناء الشعب العراقي.
وفي كلمة القنصلية العراقية، أشار القنصل العام السيد سلوان عباس الروضان إلى حجم المعاناة التي تعرض لها المكونان المسيحي والإيزيدي، إلى جانب المكونات الأخرى، من قتل وتهجير واضطهاد، مؤكداً أهمية تضافر الجهود في العراق من أجل ترسيخ التوافق والتعايش السلمي وحماية جميع مكونات المجتمع العراقي.
كما ألقى السيد شهاب كلمة المكون الإيزيدي، طالب فيها بإنصاف الإيزيديين وضمان حقوقهم، والاهتمام بالناجين والمتضررين ورعاية الذين ما زالوا يعانون من آثار الجرائم التي ارتُكبت بحقهم.
من جانبه، ألقى السيد فؤاد بوداغ، رئيس جمعية الثقافة والفنون والتراث، كلمة الجمعية، التي تناول فيها ما تعرض له مسيحيو العراق، بوصفهم من أبناء هذه الأرض الأصليين، من قتل وتهجير وإقصاء، مطالباً الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين المسيحيين، ومنحهم حقوقهم المشروعة والاهتمام بمعاناتهم والعمل على معالجة آثار التهجير والتغيير الديموغرافي.
وخلال الاحتفالية، تم عرض عدد من الأفلام الوثائقية والقصيرة التي تناولت معاناة المكون الإيزيدي وما تعرض له من جرائم، إلى جانب فيلم تناول معاناة المسيحيين، وفيلم آخر وثّق حجم الدمار والخراب الذي خلفه تنظيم داعش الإرهابي في عدد من المناطق العراقية.
وقد شكلت المناسبة محطة مهمة لاستذكار الضحايا وتجديد التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة وإنصاف الناجين والمتضررين، والعمل على ضمان عدم تكرار تلك الجرائم، وتعزيز قيم المواطنة والتعايش والسلام بين جميع مكونات الشعب العراقي.
واختُتمت الاحتفالية وسط أجواء من التضامن والتآخي، وبالتأكيد على أن حفظ ذاكرة الضحايا وإنصافهم مسؤولية مشتركة، وأن بناء عراق آمن ومستقر لا يمكن أن يتحقق إلا بضمان حقوق جميع أبنائه ومكوناته.
الرابطة الكلدانية العالمية – فرع كاليفورنيا







