بيان صادر عن الرابطة الكلدانية العالمية بمناسبة الذكرى الـ 111 لمذابح (سفر برلك/ سيفو).

تمرُّ علينا اليوم الذكرى الـ 111 لمذابح (سفر برلك/ سيفو) سيئة الصيت، التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا الكلداني وغيرهم من المكونات ما بين عامي 1914-1918، والتي سقط جراءها عدد كبير من الشهداء يقترب من مليوني ضحية.

لقد قررت “جمعية الاتحاد والترقي” (الحزب الحاكم في الإمبراطورية العثمانية)، في 24 نيسان 1915 بموجب فرمان (سفر برلك)، ترحيل أبناء شعبنا من كافة المناطق القريبة من جبهات القتال وتهجيرهم قسراً، وكان هذا القرار في حقيقته ذريعة للقوات العثمانية وأعوانها للهجوم على القرى والبلدات المسيحية، حيث ارتكبوا أبشع الجرائم لغرض سلب الممتلكات والاستيلاء على الأراضي والأرزاق.

إن هذه المجازر موثقة بدقة في المصادر التاريخية العالمية (الأوروبية والعربية والروسية)، وبمخطوطات لغتنا الأم (الكلدانية)، وهي شواهد حية لا يمكن طمسها.

إننا في الرابطة الكلدانية، نُدين ونشجب هذه الجرائم النكراء، ونطالب الحكومة التركية الحالية بالاعتراف الصريح بهذه المجازر وتقديم اعتذار رسمي عنها. لقد راح ضحية هذه الأعمال الإجرامية أكثر من 120 ألف كلداني، بينهم نخبة من المطارنة والكهنة والرهبان، حيث فقدت الكنيسة الكلدانية معظم أبنائها في ثماني أبرشيات كاملة.

إن ذاكرة أجدادنا الناجين لا تزال تنبض بقصص الألم التي نقلها لنا آباؤنا، ومن هذا المنطلق، نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية، والضغط باتجاه رد الاعتبار للضحايا وتكريم ذكراهم. إن الاعتراف بالحقائق التاريخية هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل يسوده السلام، وضمان عدم تكرار مثل هذه الفظائع بحق أي مكون إنساني.

الرحمة والخلود لشهداء شعبنا الكلداني.

المحامي المستشار گوران سوور

رئيس الرابطة الكلدانية العالمية

٢٤ نيسان ٢٠٢٦

No photo description available.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top